316

Juhūd ʿulamāʾ al-Ḥanafiyya fī ibṭāl ʿaqāʾid al-qabūriyya

جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية

Publisher

دار الصميعي

Edition

الأولى-١٤١٦ هـ

Publication Year

١٩٩٦ م

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ﴾ يدل على اشتراط الشرط الثاني، وهو الإخلاص في العبادة، وخلوصها من النفاق والرياء والسمعة.
وقوله تعالى: ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ يدل على اشتراط الشرط الثالث وهو موافقة العبادة للسنة، وخلوصها عن البدعة.
قلت: أما الشرط الأول - وهو التوحيد الخالص من الشرك - فلا حاجة إلى الإطالة في تحقيقه؛ فقد سبق أن التوحيد له ركنان: النفي والإثبات؛ فمن لم يكفر بالطاغوت، ولم يبرأ من الشرك، فتوحيده باطل فاسد، وأعماله كلها - حتى إقراره بـ «لا إله إلا الله» - وغير ذلك من العبادات حابطة.
قال العلامة محمود شكري الآلوسي (١٣٤٢هـ) في بيان أن إقرار القبوية بـ «لا إله إلا الله»، وتصديقهم برسول الله ﷺ ونحو ذلك من العبادات، لا يجديهم ولا ينفعهم:
(فيقال له: لا يفيد ذلك الزعم مع إظهار الأعمال الشركية الدالة على عقيدة الشرك وما يصادم ما جاء به الرسول ﷺ؛ وذلك كمن يقول: إني مصدق بما ذكر، ثم شد الزنار) .
وأما الشرطان: الثاني، والثالث: وهما الإخلاص، وموافقة السنة:

1 / 344