دخول اللام على البيع وأمثاله وعلى الدخول ونظائره وعلى العين : | | مذكور في الفقه والمراد بدخول اللام على هذه الأمور تعلقها بها وباللام لام | الاختصاص . فإن قيل : إرادة التعلق بالدخول يأباها العين وتعديته بعلى - أما الأول : | فلأن حرف الجر لا يتعلق إلا بالفعل أو بما فيه معنى الفعل ورائحته والعين كالثوب | مثلا في قولنا : إن بعت ثوبا لك ليس بفعل ولا فيه معنى الفعل ورائحته فلا يصح تعلق | اللام به . وأما الثاني : فلأن التعلق لا يتعدى بعلى . قلنا المراد بالتعلق ها هنا التعلق | المعنوي سواء كان هناك تعلق لفظي أيضا كما في البيع والدخول أولا كما في العين | فإن تعلق اللام بالثوب في المثال المذكور من حيث المعنى فقط ويجوز تعدية التعلق | بملاحظة معنى الاعتماد وتضمينه . ويمكن أن يراد بدخول اللام على البيع والدخول | مثلا دخولها على اسم بناء على تعلقها بفعل مشتق من البيع والدخول مثلا وبدخولها | على العين دخولها على اسم بناء على تعلقها بأمر هو صفة للعين - وفي العيني شرح كنز | الدقائق في شرح قوله ودخول اللام على البيع والشراء الخ .
واعلم أولا أن اللام لا تخلو إما أن تدخل على فعل يملك بالعقد وتجري فيه | النيابة كالبيع والشراء . أو تدخل على فعل لا يملك به ولا تجري فيه النيابة كدخول | الدار وضرب الغلام . أو تدخل على عين كالثوب فهذه ثلاثة أقسام ففي القسم الأول | يكون اللام لاختصاص الفعل بالمحلوف عليه حتى لو قال إن بعت لك ثوبا فعبدي حر | أو امرأتي طالق لا يحنث حتى يبيع له ثوبا بأمره لأن معنى إن بعت لك ثوبا إن بعت | لك ثوبا بوكالتك وأمرك فإذا باعه بأمره يحنث سواء كان الثوب ملكه أو لا حتى لو دين | المحلوف عليه ثوبه فباعه الحالف بغير علمه لا يحنث . وفي القسمين الأخيرين تكون | اللام لاختصاص العين بالمحلوف عليه حتى لو قال في القسم الثاني إن دخلت لك دارا | فعبدي حر . أو قال في القسم الثالث إن بعت ثوبا لك فعبدي حر لا يحنث حتى يكون | الدار أو الثوب ملكا للمحلوف عليه سواء أمره المحلوف عليه بذلك أو لم يأمره وإنما | كان كذلك لأن اللام للاختصاص وأقوى وجوهه الملك فإذا جاوزت الفعل أوجبت | ملكه دون العين إن كان ذلك الفعل من القسم الأول وإن كان من القسم الثاني لا يفيد | ملك الفعل لاستحالته ويفيد ملك العين لأن معنى قوله إن دخلت لك دارا إن دخلت | دارا مملوكة لك وكذلك إذا جاوزت العين كما في القسم الثالث فإنه يوجب ملك العين | مطلقا لأن الأعيان كلها تملك انتهى . |
( باب الدال مع الراء المهملة )
Page 72