325

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

( باب الحاء مع الياء )

الحيثية : إذا كانت عين المحيث كان معناها الإطلاق وأنه لا قيد هناك حتى عن | قيد الإطلاق أيضا . وإذا كانت غير المحيث فمعناها أنه محكوم عليه بالنظر إلى ذلك | الغير وقطع النظر عن غير ذلك الغير . |

الحيز : بفتح الحاء المهملة وكسر الياء المشددة التحتانية بنقطتين قيل هو والمكان | عند الشيخ وجمهور الحكماء متحدان فهما لفظان مترادفان بمعنى السطح الباطن من | الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوي . ولهذا يرد عليهم أن قولهم | كل جسم فله حيز طبيعي ينتقض بالفلك الأعظم المحيط فإنه جسم وليس له حيز بمعنى | السطح المذكور إذ ليس وراءه جسم آخر . وقالوا إن الشيخ بين أن المغايرة بين المكان | والحيز عند المتكلمين والاتحاد بينهما عند الحكماء وأراد بالمغايرة المباينة بينهما | وبالاتحاد الصدق على شيء واحد وهذا لا ينافي عموم الحيز من المكان .

والمفهوم من كلام الشيخ في موضع من طبيعيات الشفاء أن الحيز أعم من المكان | بمعنى السطح المذكور لتناول الحيز الوضع والمحاذاة الذي يمتاز به الفلك المذكور عن | غيره في الإشارة الحسية فهو متحيز وليس في مكان فالحيز عندهم بمعنى ما به يمتاز | الأجسام في الإشارة الحسية . وصرح الطوسي أن المكان عند المتكلمين هو البعد | الموهوم أي الفراغ المتوهم مع اعتبار حصول الجسم فيه . والحيز عند الحكماء هو | الفراغ المتوهم من غير اعتبار حصول الجسم فيه أو عدمه فالحيز عندهم أعم من | المكان . والحيز الطبيعي للجسم هو الحيز الذي يكون مستندا إلى صورته النوعية وقد | يراد من كون الحيز طبيعيا للجسم أنه من عوارضه الذاتية لا من عوارضه الغريبة . وأنت | تعلم أنه لا منافاة بينهما والحاصل أن الحيز الطبيعي ما يقتضي الجسم لطبعه الحصول | فيه . والحيز عند المتكلمين هو الفراغ الموهوم الذي يشغله شيء ممتد كالجسم وهذا | المعنى قريب من المعنى اللغوي للمكان وهو ما يعتمد عليه المتمكن كالأرض للسرير . |

الحينونة : معناها في قولهم باب الأفعال يجيء للحينونة أي لإفادة أنه حان | وقت يستحق فيه فاعل أن يوقع عليه أصل الفعل كأحصد أي حان أن يحصد أي قرب | وقت حصاده . والفرق بينها وبين الصيرورة أن الصيرورة لا بد لها من حصول المشتق | منه للفاعل بخلاف الحينونة فإنها بمعنى قرب وقت حصوله وإن لم يحصل تقول أغد | البعير أي صار ذا غدة . وتقول أحصد الزرع وهو لم يحصد بعد . |

الحينية الممكنة : هي القضية التي حكم فيها بسلب الضرورة الوصفية أي | الضرورة ما دام الوصف عن الجانب المخالف مثل كل كاتب متحرك الأصابع حين هو | كاتب بالإمكان . | |

Page 47