267

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

ثم إنهم اختلفوا في أن أثر الفاعل الحقيقي عز شأنه وجل برهانه ماذا إما نفس | الماهيات أو اتصافها بالوجود أو غير ذلك من الأوصاف . وذهب الإشراقيون إلى | الجعل البسيط . والمشائيون إلى المركب ويقولون إن الماهيات الممكنة ليست بمجعولة | فأثره تعالى على الأول بالذات هو نفس الشيء من حيث هو هو والوجود والاتصاف أثر | بالعرض وعلى الثاني هو الاتصاف من حيث هو غير مستقل بالفهومية ورابطة بين | حاشيته أي مفاد الهيئة التركيبية ومعنى أن الماهيات ليست مجعولة أنها في حد أنفسها | لا يتعلق بها جعل جاعل وتأثير مؤثر . فإنك إذا لاحظت ماهية السواد ولم تلاحظ معها | مفهوما سواها لم يعقل هناك جعل إذ لا مغايرة بين الماهية ونفسها حتى يتصور توسط | جعل بينهما فيكون إحداهما مجعولة تلك الأخرى . وكذا لا يتصور تأثير الفاعل في | الوجود بمعنى جعل الوجود وجودا بل تأثيره في الماهية باعتبار الوجود بمعنى أنه | يجعلها متصفة بالوجود لا بمعنى أنه يجعل اتصافها موجودا متحققا في الخارج . فإن | الصباغ مثلا إذا صبغ ثوبا فإنه لا يجعل الثوب ثوبا ولا الصبغ صبغا بل يجعل الثوب | متصفا بالصبغ في الخارج . وإن لم يجعل اتصافه موجودا ثابتا في الخارج فليست | الماهيات في أنفسها مجعولة ولا وجوداتها أيضا في أنفسها مجعولة بل الماهيات في | كونها موجودة مجعولة . وبما ذكرنا من تحقيق الجعل يندفع الإشكال بقولنا خلق الله | | العالم وتقريره في المفعول به إن شاء الله تعالى فانتظر فإني مع المنتظرين .

ويعلم من كلام العارف النامي مولانا نور الدين الشيخ عبد الرحمن الجامي قدس | سره السامي في شرح رباعياته أن الصوفيين الموحدين متفقون مع الحكماء المحققين في | نفي المجعولية جعلا بسيطا عن الأعيان الثابتة والماهيات . وأيضا صرح قدس سره | السامي هناك في شرح هذا الرباعي . |

حكم قدر وقضابود بي مانع

برموجب علم لا يزالي واقع

تابع باشد علم ازل أعيان را

أعيان همه مرشيون حق را تابع

بأن الأعيان الثابتة ليست بأمور خارجة عن ذاته تعالى ومعلومة له تعالى أزلا بل | صور وشؤون ذاتية له تعالى فلا يمكن تطرق التغير فيها لأن ذاتيات الله تعالى منزهة عن | قبول الجعل والتغيير والتبديل . وها هنا تحقيقات لم يظفر الوقت بتحريرها لتشتت | خاطري بإيذاء الإخوان وهو سبحانه وتعالى مستعان في كل حين ومعين في كل آن . | وعليه التكلان . |

باب الجيم مع الفاء

الجفر : في الجامعة . |

الجفاف : فيما لا ينعصر هو تخليته حتى ينقطع التقاطر ولا يشترط اليبس . |

باب الجيم مع اللام

الجليدية : أي الرطوبة الجليدية وهي رطوبة من ثلاث رطوبات العين وإنما | سميت جليدية لأنها تشبه الجليد وهو ندى يسقط من الجو على الأرض والبرد يجلده | أي يصلبه ويجمده . وتفصيل الرطوبات في العين . |

الجلوة : بالكسر والفتح خوب نمودن . وعند الصوفية خروج العبد من الخلوة | بالنعوت الإلهية بحيث يمحو العبد من البين وتصير أعضاؤه مضافة إلى الله كقوله تعالى : | ^ ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) ^ . وقوله تعالى . ^ ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون | الله يد الله فوق أيدهم ) ^ . |

Page 279