234

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

التوابع : جمع التابع لا التابعة لأن التابع عند النحاة منقول عن الوصفية إلى | الاسمية والفاعل الاسمي يجمع على فواعل كالكاهل على كواهل . والكاهل ما بين | الكتفين . وأما الكاهل بمعنى البطي ففارسي لا عربي لأنه قال صاحب النصاب بطي | كاهل ومن دابه تعبير العربي بالفارسي . وإنما قلنا إنه منقول لأن المراد بالتابع هو | الاسم التابع فلم يبق على الإبهام لأنه لا يدل حينئذ على ذات مبهمة مع وصف التبعية | فلا يكون وصفا . والتابع عند النحاة هو الاسم المتأخر رتبة بجنس إعراب سابقه حال | كون إعرابهما ناشئا من جهة واحدة شخصية مثل جاءني زيد العالم الكاتب فإن كل | | واحد من العالم والكاتب إذا لوحظ مع زيد كان في الرتبة الثانية منه . وإعرابه من جنس | إعرابه وهو الرفع . والرفع في كل منهما ناش من جهة واحدة شخصية وهي فاعلية زيد | العالم الكاتب لأن المجيء المنسوب إلى زيد في قصد المتكلم منسوب إليه مع تابعه لا | إليه مطلقا . والتوابع خمسة فإذا اجتمعت رتبت بأن يبدأ منها بالنعت . ثم عطف البيان . | ثم التوكيد . ثم البدل . ثم العطف بالحروف كذا في التسهيل . والعامل في التابع هو | العامل في المتبوع إلا في البدل فإن العامل فيه مقدر ولهذا قالوا إن البدل في حكم | تكرير العامل فافهم واحفظ . |

التوبيخ : التعبير بالفارسية ( عاردادن وسرزنش نمودن ) . |

التوبة : في اللغة الرجوع يقال تاب وأناب إذا رجع . وإذا أسند إلى العبد أريد | رجوعه عن الزلة إلى الندم . وإذا أسند إلى الله تعالى أريد رجوع نعمه والطافه إلى عباده | قال الله تعالى ^ ( ثم تاب عليهم ليتوبوا ) ^ . أي رجع عليهم بالتفضل والأنعام ليرجعوا إلى | الطاعة والانقياد . وفي الشرع هي الندامة على المعصية لكونها معصية وإنما قيدنا بذلك | لأن الندامة على المعصية لإضرارها ببدنه وإخلالها بعرضه أو ماله أو نحو ذلك لا يكون | توبة فلو ندم على شرب الخمر والزنا للصداع وخفة العقل وزوال المال والعرض لا | يكون تائبا وهذه الندامة لا تسمى توبة . وأما الندم لخوف النار أو طمع الجنة فإن كان | بقبح المعصية وكونها معصية كان توبة وإلا فلا . وإن ندم بقبح المعصية مع عرض آخر | فإن كان جهة القبح بحيث لو انفردت لتحقق الندم فتوبة وإلا فلا . وإن تاب عند مرض | الموت أو مرض مخوف فإن كانت التوبة والندامة بقبح المعصية يكون تائبا وإلا فلا . | كما في الآخرة عند معاينة النار فيكون بمنزلة إيمان اليأس . والظاهر من كلام النبي [ $ ] | قبول توبة المريض في المرض المخوف ما لم تظهر علامات الموت . والمراد بها | غرغرة الموت وسكرته . والندم التحزن والتوجع على أن فعل وتمني كونه لم يفعل . ولا | بد للتائب من التحزن والتوجع فإن مجرد الترك ليس بتوبة لقوله عليه الصلاة والسلام | الندم توبة . هذا وسائر التفاصيل في شرح المقاصد .

واعلم أنه لا بد في التوبة من الندم والعزم على ترك المعاودة في المستقبل عند | الخطور والاقتدار فالعزم ليس على عمومه فلا يرد أنه لا يصح من المجبوب العزم على | ترك الزنا ولا من الأخرس العزم على ترك القذف . فالحاصل أن الواجب العزم على أن | لا يفعل على تقدير القدرة حتى يجب على من عرض له الآفة أن يعزم على أن لا يفعل | لو فرض وجود القدرة . وبهذا يشعر ما قال في المواقف أن الزاني المجبوب إذا ندم | وعزم أن لا يعود على تقدير القدرة فهو توبة عندنا خلافا لأبي هاشم وفي كشكول | الشيخ بهاء الدين العاملي في الحديث إذا بلغ الرجل أربعين سنة ولم يتب مسح إبليس | على وجهه وقال بأبي وجه لا يفلح . |

Page 246