ولسعد الدين سعد الله بن مروان الفارقي كاتب الإنشاء بمصر أذقت الشام سبع سنين جدبا غداة هبرته هجرا جميلا فلما زرته من أرض مصر مددت عليه من كفيك نيلا وعمل نور الدين بن مصعب في ولايته وعزل القاضي عز الدين بن الصائغ رأيت أهل الشام طرا ما فيهم قط غير راضي أتاهم الخير بعد شر فالوقت بنط بلا انقباض وعوضوا فرحة بحزن مذ أنصف الدهر في التقاضي وسرهم بعد طول غم قدوم قاض وعزل قاضي فكلهم شاكر وشاك لحال مستقبل وماضي وأقام القاضي شمس الدين بدمشق في الحكم إلى سنة ثمانين ثم صرف وألزم منزله وكان جوادا مفضالا ممدحا مدحه شعراء عصره بغرر القصائد وكان يجيز عليها الجوائز السنية وكان عنده صبر واحتمال وستر عن العورات
Page 375