304

ولسعد الدين سعد الله بن مروان الفارقي كاتب الإنشاء بمصر أذقت الشام سبع سنين جدبا غداة هبرته هجرا جميلا فلما زرته من أرض مصر مددت عليه من كفيك نيلا وعمل نور الدين بن مصعب في ولايته وعزل القاضي عز الدين بن الصائغ رأيت أهل الشام طرا ما فيهم قط غير راضي أتاهم الخير بعد شر فالوقت بنط بلا انقباض وعوضوا فرحة بحزن مذ أنصف الدهر في التقاضي وسرهم بعد طول غم قدوم قاض وعزل قاضي فكلهم شاكر وشاك لحال مستقبل وماضي وأقام القاضي شمس الدين بدمشق في الحكم إلى سنة ثمانين ثم صرف وألزم منزله وكان جوادا مفضالا ممدحا مدحه شعراء عصره بغرر القصائد وكان يجيز عليها الجوائز السنية وكان عنده صبر واحتمال وستر عن العورات

Page 375