الكركي الشافعي عماد الدين أبو العباس قاضي القضاة بالديار المصرية ولد في شعبان سنة إحدى وأربعين وسبعمائة وتفقه ببلده وحفظ المنهاج ورحل في طلب الحديث فسمع بالقاهرة من أبي نعيم ابن الإسعردي ويوسف الدلاصي وجماعة خرج له عنهم أبو زرعة بن الشيخ العراقي مشيخة سمعها منه المصريون كان أولا قاضي الكرك فلما حبس السلطان الملك الظاهر برقوق بالكرك خدمه القاضي عماد الدين المذكور وأخوه علاء الدين علي فلما خرج السلطان من الكرك وجاء إلى دمشق جاء معه فلما استقل بأمر الملك بالديار المصرية ولى القاضي عماد الدين قضاء القضاة بالديار المصرية وولى أخاه صحابة ديوان الإنشاء بها فلما قدم في ف الغنائم السلطان الملك الظاهر حلب قدم معه القاضي عماد الدين أحمد في شوال سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة وانقطع أخوه القاضي علاء الدين بحمص لمرض حصل له ثم توجه القاضي عماد الدين صحبة السلطان المشار إليه من حلب في مستهل آذي الحجة منها وكان رجلا ساكنا خيرا مائلا إلى الخير شيخا اللحية رأيته بحلب فلما رجع إلى القاهرة عزله الظاهر في آخر سنة أربع وتسعين وسبعمائة وأقر معه تدريس الفقه بجامع ابن طولون وعدة وظائف ثم ولاه خطابة القدس في سنة تسع وتسعين فأقام بالقدس على خير وانجماع وعبادة إلى أن مات في سابع عشر شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانمائة
188- أحمد بن أبي الضضائل بن أبي المجد بن ابي المعالي
ابن وهب ابن الدخميسي أبو العباس الحموي ثم الدمشقي الملقب كمال الدين ابن خطير الدين الرئيس التاجر المحدث سمع من الحسين بن صصرى والناصح ابن الحنبلي وابن صباح وابن اللتي وجعفر والسخاوي والأوقي وابن رواحة وأبي موسى عبد الله بن عبد الغني المقدسي وأبي بكر محمد بن عبد الوهاب بن الشيرجي وكريمة وسمع بحلب سنة خمس وعشرين وستمائة من القاضي كمال الدين بن عبد الرحمن ابن الأستاذ ومحمد بن أبي سعد بن حسين الشرابيشي وسمع ببغداد من ابن كرم والداهري وأبي البركات عبد الرحمن بن عبد اللطيف ابن شيخ الشيوخ وأبي البركات إسماعيل النيسابوري وعلي بن إبراهيم بن أحمد البزاز ومحمد بن أبي
Page 364