282

181- أحمد بن عمربن محمد بن ابي الرضا

شهاب الدين أبو الخير الحموي الشافعي قاضي القضاة نزيل حلب تفقه بحماة على الشيخ شرف الدين خطيب القلعة وبدمشق على أبي نصر بن السبكي وغيرهما ثم قدم حلب فتولى بها قضاء العسكر ثم نزل عنه ثم تولى قضاء حلب ثلاث مرات كان إماما فاضلا عالما ذا هيئة ذكيا مستحضرا للكثير من الحديث والفقه وغيره ودروسه جليلة عالما بالقراءات السبعة ووجوهها وله في ذلك تصنيف ونظم درس بالسلطانية والعصرونية بحلب ثم تكلم في ولاية السلطان الملك الظاهر برقوق ودخل في فتن الترك فسعي به إلى الدولة فطلب فتغيب سنين وحج في تلك الغيبة ثم قدم إلى حلب مستخفيا فلما عصى يلبغا الناصري ظهر ابن أبي الرضا من ناحية بانقوسا فلما ملك الناصري القاهرة وصار بها أميرا كبيرا مدبر الممالك الإسلامية ولاه قضاء حلب بأمر السلطان الملك المنصور حاجي وهذه هي المرة الثالثة فلما أمسك الناصري وجهز إلى الإسكندرية معتقلا وقام بالأمر مكانه منطاش وكان بحلب الأمير كمشبغا الحموي نائبا فظهر السلطان الملك الظاهر من الكرك على ما نحكيه في ترجمته إن شاء الله تعالى وجاء إلى دمشق فأظهر الأمير كمشبغا طاعته وحلف الأمراء بحلب له فاتفق ابن أبي الرضا مع أهل بانقوسا وبعض الأمراء وركبوا على كمشبغا على ما نحكيه في ترجمة كمشبغا إن شاء الله تعالى فقاتلهم الأمير كمشبغا وأهل حلب ثلاثة أيام وذلك في سنة إحدى وتسعين

Page 350