205

Durūs lil-shaykh ʿAlī b. ʿUmar Bā Ḥadḥad

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح

ولادتها ولقبها
ثانيًا: الوليدة الجديدة.
ولدت ﵂ -كما ذكر ابن سعد في الطبقات- وقريش تبني البيت، وذلك قبل نبوة المصطفى ﷺ بخمس سنين، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: والذي تسكن إليه النفس على ما تواترت به الأخبار في ترتيب بنات النبي ﷺ أن زينب الأولى، ثم الثانية رقية، ثم الثالثة أم كلثوم، ثم الرابعة فاطمة الزهراء ﵂.
وقال ابن حجر في الإصابة: ولدت فاطمة والكعبة تبنى، والنبي ابن خمس وثلاثين سنة، وبهذا جزم المدائني.
قال ابن حجر: وهي أسن من عائشة بخمس سنين.
وأما الزهراء فهو وصف لم يذكر في شيء من أحاديث المصطفى ﷺ، لكنه ذكر في تراجمها غلبة لهذا المعنى الذي هي أشبه به ﵂، قال صاحب التاج: والزهراء: المرأة المشرقة الوجه، والبيضاء المستنيرة المشربة بحمرة، والزهراء: البقرة الوحشية.
ومعلوم أنهم يضربون بها المثل في الجمال، كما قال قيس بن الحظيم: تمشي كمشي الزهراء في دمث الـ ـرمل إلى السهل دونه الجرف قال: الزهراء كذلك السحابة البيضاء التي تبرق وتستنير بذلك البرق.
فهذه ولادتها ﵂، فهي أصغر بنات النبي ﷺ وأحبهن إليه كما سيأتي ذكره.

13 / 5