313

Durūs al-Shaykh Sayyid Ḥusayn al-ʿUffānī

دروس الشيخ سيد حسين العفاني

من أقوال الصحابة في الحث على اتباع الكتاب والسنة والتمسك بهما
قال علي بن أبي طالب: (لو كان الدين بالرأي لكان باطن الخف أحق بالمسح من ظاهره، ولكني رأيت رسول ﷺ يمسح على ظاهرهما).
وعن حذيفة بن اليمان: أنه أخذ حجرين وضع أحدهما على الآخر، ثم قال لأصحابه: هل ترون ما بين هذين الحجرين من النور؟ قالوا: يا أبا عبد الله! ما نرى بينهما من النور إلا قليلًا، قال: والذي نفسي بيده لتظهرن البدع حتى لا يرى من الحق إلا قدر ما بين هذين الحجرين من النور، والله لتفشون البدع حتى إذا ترك منها شيء قالوا: تركت السنة.
يعني: يصبح المعروف منكرًا والمنكر معروفًا.
وقال ابن مسعود: اتبعوا ولا تبتعدوا؛ فقد كفيتم.
وقال ابن عباس ﵁: أما تخافون أن تعذبوا وأن يخسف بكم؟ أقول لكم: قال رسول ﷺ وتقولون: قال أبو بكر وقال عمر؟ يعني: يقول للصحابة: والله لو قلت لكم: قال رسول الله ﷺ وقلتم: قال أبو بكر وقال عمر فيوشك أن يخسف بكم وأن تعذبوا.
وعبد الله بن عمر ﵁ من رآه في طلبه لآثار رسول الله ﷺ قال: إنه مجنون، وكان يقول لـ نافع: لعل خفًا يقع على خف، يعني: لعل خفًا من ناقتي يقع على خف ناقة رسول الله ﷺ.
وثبت عنه أنه حاد في طريق، ولما سئل قال: (وجدت رسول الله ﷺ لما أتى إلى هذا المكان تنحى فأناخ ناقته ثم ذهب إلى الخلاء)، ففعل مثل ما فعل رسول الله ﷺ.
وخير أمور الدين ما كان سنة وشر الأمور المحدثات البدائع ولولا أصحاب المحابر لخطبة الزنادقة على المنابر.

18 / 29