367
حسن الخلق
ومن هذه الآداب: حسن الخلق، فيتخلق كل واحد لصاحبه بأحسن ما عنده من خلق، فهذا واجب لكل أخ على أخيه، ولما سئل النبي ﵊: (ما خير ما أعطي المرء -أي: ما أعظم شيء يعطى المرء-؟ قال: الخلق الحسن).
والخلق الرديء المذموم تنفر منه الطباع، حتى البهائم والحيوانات والحشرات تنفر من الخلق السيئ، فتجد الحيوانات تنفر من أصحابها إذا كانوا يكثرون ضربها، ولا يؤدون لها حقها من الطعام والشراب والمبيت وغير ذلك، وأنتم تعلمون قصة الجمل الذي أتى إلى النبي ﵊ وتكلم بين يديه، وشكا صاحبه إلى النبي ﵊، وأنه سيء الخلق.

24 / 5