النهي عن الحلف في البيع والشراء
نهى النبي ﵊ عن الحلف، كما جاء ذلك في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي ﵊ قال: (الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة).
نعم ستنفق السلعة، لكن لا بد أن تعلم علمَ يقين أن المال الذي أخذته بهذا الحلف صادقًا يدل على قلة تعظيم الله ﷿ وأسمائه وصفاته في قلبك، واستهانة منك بأن جعلت يمين الله تعالى عرضة له في البيع والشراء، وإن كنت حلفت كاذبًا فقد اقتطعت به حق امرئ مسلم بغير حق، وهذا هو اليمين الغموس، وسمي غموسًا؛ لأن الله تعالى يغمس صاحبه في نار جهنم! لأجل أن تباع سلعة -لعل الله تعالى لا يقدر لها البيع قط- يخرج الإنسان من هذا الموقف بغضب الله وسخطه، الأمر لا يستحق كل هذا، فلا بد لكل مشتر وبائع من وقفة في البيع والشراء.
عاقب الله تعالى الحالف بعقوبة عظيمة كما قال النبي ﵊: (ثلاثة لا ينظر الله ﵎ إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب).
المسبل: الذي أطال ثوبه تحت الكعبين، والمنان: الذي يفعل الشيء ويَمنُّ به، والذي ينفق سلعته بالحلف الكاذب، هؤلاء لا ينظر الله تعالى إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب يتألمون منه في نار جهنم.