159

Ḍiyāʾ al-Sālik ilā Awḍaḥ al-Masālik

ضياء السالك إلى أوضح المسالك

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Genres
Grammar
Regions
Egypt
وقد تؤنث، وتثنى، وتجمع١، حكاه ابن السراج٢، ونازع في ثبوت ذلك ابن مالك٣. وكلهم حكى: "ذات للمفردة، وذوات لجمعها" مضمومتين؛ كقوله: "بالفضل ذو فضلكم الله به، والكرامة ذات أكرمكم الله به"٤.
وقوله:
ذوات ينهضن بغير سائق٥

١ تقول: في المؤنث: ذات تعلمت. وفي المثنى: ذوا تعلما، وذواتا تعلمتا. وفي الجمع: ذوو فهموا، وذوات فهمن؛ وهي لغة بعض الطائيين.
٢ هو أبو بكر؛ محمد بن السري البغدادي النحوي، صاحب الكتب الممتعة في النحو. كان أحدث أصحاب المبرد سنا؛ مع ذكاء وفطنة. وكان المبرد يقربه إليه؛ فقرأ عليه كتاب سيبويه. وقد اشتغل بالموسيقى؛ حتى نبغ فيها، كما اشتغل بالأدب والشعر، وكان يعول في النحو على مذهب الكوفيين، وخالف أصول البصريين في مسائل كثيرة. ويقال: ما زال النحو مجنونا حتى عقله ابن السراج بأصوله، وقد أخذ عنه: أبو القاسم الزجاجي، والسيرافي، والفارسي، والرماني. وله مصنفات كثيرة؛ منها: كتاب "الأصول"؛ الذي جمع فيه أصول العربية، و"شرح كتاب سيبويه"، و"مختصر في النحو". ومات ﵀ شابًا، سنة ٣١٦هـ.
٣ الذي نازع فيه هو: أن ذلك لغة لجميع طيئ. أما كونه لغة عند بعضهم؛ فثابت.
٤ قول منثور؛ لأعرابي من طيئ، يطلب عطاء. "بالفضل" متعلق بمحذوف؛ أي: أسألكم مثلًا. "ذو" اسم موصول بمعنى الذي؛ صفة للفضل، مبني على السكون، في محل جر. "فضلكم الله" الجملة صلة. "والكرامة" معطوفة على الفضل. "ذات" اسم موصول صفة للكرامة مبني على الضم في محل جر. "به" بفتح الباء متعلق بأكرم، وأصلها "بها"؛ نقلت حركة الهاء إلى الباء بعد سلب حركتها، وحذفت الألف، لالتقاء الساكنين، ووقف عليه بالسكون.
المعنى: أسألكم بالفضل الذي فضلكم الله به، والكرامة التي أكرمكم الله بها.
٥ عجز بيت من الرجز؛ لرؤبة، وصدره:
جمعتها من أينق موارق
اللغة والإعراب:
جمعتها: الضمير للنوق المختارة في الأبيات قبله. أينق: جمع ناقة، وأصله أنؤق؛ قدمت الواو على النون؛ لتسلم من الضمة، ثم قلبت ياء للتخفيف فوزنه "أعفل". موارق: سريعات في السير، جمع مارقة. من مرق السهم من الرمية؛ إذ نفذ سريعا. "ذوات" اسم موصول؛ بدل من أينق، مبني على الضم في محل جر؛ وجملة "ينهضن" صلة.
المعنى: اخترت هذه النوق، وجمعتها من نياق سريعة، ينهض ويسرعن في السير؛ بغير سائق ينبهها، ويستحثها على ذلك؛ كالسهام التي تمرق من الرمايا.
الشاهد: في "ذوات"؛ حيث جاءت اسم موصول بمعنى اللواتي، وبنيت على الضم.

1 / 161