158

Ḍiyāʾ al-Sālik ilā Awḍaḥ al-Masālik

ضياء السالك إلى أوضح المسالك

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Genres
Grammar
Regions
Egypt
وأما "ذو" ١: فخاصة بطيء والمشهور بناؤها، وقد تعرب؛ كقوله:
فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا٢
فيمن رواه بالبياء. والمشهور أيضا إفرادها٣ وتذكيرها؛ كقوله:
وبئري ذو حفرت وذو طويت٤

١ تكون للعاقل وغيره؛ مفردا وغير مفرد.
٢ تقدم الكلام عليه في باب "المعرب والمبني"؛ ص٥٣.
الشاهد: فيه هنا: إعراب "ذي" الموصولة، وجرها بمن؛ مثل "ذي" بمعنى صاحب.
٣ أي: في جميع الحالات، لكن معناها قد يكون غير ذلك؛ فيراعى في الضمير العائد عليها؛ لفظها أو معناها.
٤ عجز بيت من الوافر؛ لسنان بن الفحل الطائي. وصدره:
فإن الماء ماء أبي وجدي
اللغة والإعراب:
ذو حفرت، أي: التي حفرتها. وذو طويت، أي: التي طويتها. وطي البئر: بناؤها بالحجارة. "فإن" الفاء للتعليل، و"بئري" مبتدأ. "ذو" اسم موصول خبر، مبني على سكون الواو في محل رفع؛ وكل من جملتي "حفرت"، و"طويت"، صلة الموصول قبله، والعائد محذوف، أي: حفرتها وطويتها.
المعنى: أن هذا لماء من عهد أبي وجدي، وأنا الذي حفرت هذه البئر وبنيتها بالحجارة.
الشاهد: في "ذو"؛ حيث استعملت في الجملتين اسم موصول لمؤنث؛ بمعنى "التي"؛ لأنها واقعة على البئر؛ وهي مؤنثة، مع أن لفظها مفرد مذكر.

1 / 160