376

والمقرنة: التى تقرن بأخرى؛ لأنها صعاب، فلذلك تقرن، وجعل الغثاء كاجواز المقرنة لأنه أراد كثرته وكثافته.

ونعل كأشلاء السمانى نبذتها ... خلاف ندى من آخر الليل أورهم

نعل كأشلاء السمانى، أي نعل قد تقطعت، فشبهها بسمانى قد أكلت، وإنما أراد شلو السمانى المأكولة فبقى جناحاها وجلدها، فشبه بذلك. والرهم (¬1): المطر الضعيف الساكن اللين، والواحد رهمة، والجماع رهام ورهام (¬2) ورهم.

إذا لم ينازع جاهل القوم ذا النهى ... وبلدت الأعلام بالليل كالأكم (¬3)

يقول: استسلم القوم للأدلاء. وبلدت، أي لزقت بالأرض فترى الجبل كأنه أكمة فى جوف الليل يصغر فى عينك. والأعلام: الجبال، والواحد علم

تراها صغارا يحسر الطرف دونها ... ولو كان طودا فوقه فرق العصم

يقول: تراها بالليل قصارا وإن كان طودا أي جبلا، فوقه فرق الأروى ويحسر الطرف: يكل الطرف.

وإنى لأهدى القوم فى ليلة الدجى ... وأرمى إذا ما قيل: هل من فتى يرمى

الدجى: الظلمة. والدجى: ما ألبس من الغيم الدنيا.

Page 131