331

شيده الناصر من بعد ما

قد كاد أن ينزغ شيطانه

ملك كأن الدهر عبد له ،

وسائر الأيام أعوانه

وفى لهم في قوله ، والوفا

قد بليت في اللحد أكفانه

لا زال يحيي بنداه الورى ،

ويغرق العالم طوفانه

يا أيها الملك الذي سره

طاعة ذي الأمر وإعلانه

تهن بالملك الذي لم تكن

تلقى إلى غيرك أرسانه

طلائع الإقبال جاءت ، وذا

مقتبل العمر وريعانه

هذا كتاب ناطق بالعلى ،

وهذه الرتبة عنوانه

فافخر ، فما فخرك بدعا ، وقد

قام لأهل العصر برهانه

يفخر ذو الملك ، إذا ما بدا

له من السلطان إحسانه

Page 331