292

البحر : بسيط تام

ما هبت الريح إلا هزني الطرب ،

إذ كان للقلب في مر الصبا أرب

لذاك إن هيمنت في الدوح أنشده :

بيني وبينك يا دوح الحمى نسب

يا جيرة الشعب ، لولا فرط بعدكم

لما غدا القلب بالأحزان ينتعب

فهل يجود بكم عدل الزمان لنا

يوما ، وترفع فيما بيننا الحجب

يا سادة ما ألفنا بعدهم سكنا ،

ولا اتخذنا بديلا حين نغترب

بودكم صار موصولا بكم نسبي ؛

إن المودة في أهل النهى نسب

جميلكم كان في رقي لكم سببا ،

لا يوجد الحكم حتى يوجد السبب

فكيف أنساكم بعد المشيب ، وقد

صاحبتكم ، وجلابيب الصبا قشب

أم كيف أصبر مغترا بأمنية ،

والدار تبعد ، والآجال تقترب

قد زرتكم وعيون الخطب تلحظني

شزرا ، وتعثر في آثاري النوب

Page 292