230

لما رأى المال لا تلوي عليه يدي ،

أولاني الود ، إذ أوليته المدحا

يا أيها الملك المحسود آمله ،

والمجتدى جود عافيه لما منحا

لو أدعت جودك الأفواه لاتهمت ،

ولو تتعاطاه لج البحر لافتضحا

حزت العلى ، فدعاك الناس سيدهم ،

والكأس لولا الحميا سميت قدحا

في وصفنا لك بالإنعام سوء ثنا ،

والغيث ينقصه إن قيل قد سمحا

يا باذلا من كنوز المال ما ذخروا ،

وقابضا من صيود الشكر ما سنحا

وملبسي النعم اللاتي يباعدني

عنها الحياء ، فلا أنفك منتزحا

لئن خصصتك في عيد بتهنئة ،

فما أجدت ، ولا عذري به وضحا

العيد نذكره في العام واحدة ،

وجود كفك عيد قط ما برحا

لكن أهني بك الدين الحنيف ، فقد

أتيت للدين مخلوقا كما اقترحا

Page 230