229

يكاد يعقم فكري ، إذ أفارقه ،

عن المديح ، وإن وافيته لقحا

فما أرتنا الليالي دونه محنا ،

إلا سخا ، فأرتنا كفه منحا

ثبت الجنان ، مرير الرأي صائبه ،

إذا تقاعس صرف الدهر أو جمحا

لايستشير سوء نفس مؤيدة ،

من أخطأ الرأي لا يستذنب النصحا

ولا يقلد إلا ما تقلده

من حد عضب إذا شاورته نصحا

ولا يذيل عليه غير سابغة ،

كأنما البرق من ضحضاحها لمحا

مسرودة مثل جلد الصل لو نصبت

قامت ، ولو صب فيها الماء ما نضحا

غصت عيون الردى والسوء من ملك

طرف الزمان إلى عليائه طمحا

ما ضر من ظل في أفناء منزله ،

إن أغلق الدهر باب الرزق أو فتحا

يود باغي الندى لو نال بلغته ،

حتى إذا حل في أفنائه اقترحا

Page 229