227

حتى رأيت مياه الليل غائرة

في غربها وغدير الصبح قد طفحا

وللشعاع على ذيل الظلام دم

كأن طفل الدجى في حجره ذبحا

وقام يهتف من فوق الجدار بنا

متوج الرأس بالظلماء متشحا

كأنه شامت بالليل عن حنق ،

فكلما صدع الصبح الدجى صدحا

نبهته ، والكرى يثني معاطفه ،

ونشوة الراح تلوي جيده مرحا

فهب لي ، وحميا النوم تصرعه ،

والشكر يطبق من جفنيه ما فتحا

جشمته ، وهو يثني جيده مللا ،

كأسا ، إذا بسمت في وجهه كلحا

يلقى سناها على تقطيب حاجبه

أشعة ، فيرينا قوسه قزحا

فظل ينزو وريح الراح ممتعضا ،

ويستشيط إذا عاطيته قدحا

حتى إذا حلت الكأس النشاط له

أتبعته بثلاث تبعث الفرحا

Page 227