226

البحر : بسيط تام

أهلا ببدر دجى يسعى بشمس ضحى ،

بنوره صبغة الليل البهيم محا

حيا بها والدجى مرخ غدائره ،

فخلت أن جبين الصبح قد وضحا

راحا إذا ملأ الساقي بها قدحا ،

ظننت جذوة نار في الدجى قدحا

لم يبق طول المدى إلا حشاشتها ،

عنت لنا ، فتراءت بيننا شبحا

يسعى بها ثمل الأعطاف يرجعها

سكرى بألفاظه ، إن جد أو مزحا

يجلو لنا وجهه في الليل مغتبقا

بها ، فيحسب بالآلاء مصطبحا

نادمته وجناح النسر منقبض

عن المطار وجنح الليل قد جنحا

حتى انثنى والكرى يهوي بجانبه

إلى الوساد ، فإن طارحته انطرحا

وظل من فرط جرم الكأس منقبضا

عن المطار وجنح الليل قد جنحا

يضمه ، والكرى يرخي أنامله ،

فكلما أوثقته كفه سرحا

Page 226