245

ولا التمست غنى الدارين من يده

إلا استلمت الندى من خير مستلم

لاتنكر الوحي من رؤياه إن له

قلبا إذا نامت العينان لم ينم

وذاك حين بلوغ من نبوته

فليس ينكر فيه حال محتلم

تبارك الله ما وحي بمكتسب

ولا نبي على غيب بمتهم

كم أبرأت وصبا باللمس راحته

وأطلقت أربا من ربقة اللمم

وأحيت السنة الشهباء دعوته

حتى حكت غرة في الأعصر الدهم

بعارض جاد أو خلت البطاح بها

سيب من اليم أو سيل من العرم

دعني ووصفي آيات له ظهرت

ظهور نار القرى ليلا على علم

فالدر يزداد حسنا وهو منتظم

وليس ينقص قدرا غير منتظم

فما تطاول آمال المديح إلى

ما فيه من كرم الأخلاق والشيم

Page 245