244

نبذا به بعد تسبيح ببطنهما

نبذ المسبح من أحشاء ملتقم

جاءت لدعوته الأشجار ساجدة

تمشي إليه على ساق بلا قدم

كأنما سطرت سطرا لما كتبت

فروعها من بديع الخط في اللقم

مثل الغمامة أنى سار سائرة

تقيه حر وطيس للهجير حمي

أقسمت بالقمر المنشق إن له

من قلبه نسبة مبرورة القسم

وما حوى الغار من خير ومن كرم

وكل طرف من الكفار عنه عمي

فالصدق في الغار والصديق لم يرما

وهم يقولون ما بالغار من أرم

ظنوا الحمام وظنو العنكبوت على

خير البرية لم تنسج ولم تحم

وقاية الله أغنت عن مضاعفة

من الدروع وعن عال من الأطم

ما سامني الدهر ضيما واستجرتبه

إلا ونلت جوارا منه لم يضم

Page 244