323

فسيوف عزمك لو لقيت مهلهلا

يوم الكلاب بها لعاد مهللا

وسهام رأيك ما رميت بها العدى

إلا أصارت كل عضو مقتلا

وليلبس الطوق المرصع ناكث

وجد الصليب أخف منه محملا

وليهن مولانا عزائم غادرت

متذللا من لم يزل متدللا

وانتابه أهل البلاد وطالما

قد رام عنه أهله متحولا

قد صار صبح الشام ليلا مسفرا

ولكان فيه الصبح ليلا أليلا

مذ ظل بأسك عونه إن نابه

خطب وجودك غيثه إن أمحلا

فليرم من أصبحت عدته العدى

بك عن يقين أنه لن ينضلا

وليرق من رام العلو بنائل

فنداك يحكي العارض المتهللا

فبمثل هذا البأس يحمي من حمى

وبمثل هذا الجود يعلو من علا

Page 323