﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ ١ وفي العصور القديمة بعض أهل الكتاب - وهم اليهود والنصارى كانوا يدينون بدين الإسلام ـ.
قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ ٢.
وقالت بلقيس: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ٣.
وحكى الله عن روح الله عيسى ابن مريم والحواريين أن دينهم الإسلام قال تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ٤.
وحكى الله عن سحرة فرعون أنهم قالوا: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ ٥.
وقال تعالى عن سيد ولد آدم عليه من الله الصلاة والسلام أنه قال: ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ٦ فهذه الآيات التي سقناها تبين أن جميع المرسلين وجميع من امتثل أمر رب العالمين دينهم هو الإسلام وهو عبادة الله وحده لا شريك له.
وقد بين ﷺ أن أصل دين الأنبياء واحد وهو التوحيد وإن اختلفوا في فروع الشرائع.
فقد روى الشيخان في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة والأنبياء إخوة لعلات ٧ أمهاتهم شتى ودينهم واحد" ٨.
١- سورة النمل آية: ٣٠، ٣١.
٢- سورة القصص آية: ٥٢، ٥٣.
٣- سورة النمل آية: ٤٤.
٤- سورة آل عمران آية: ٥٢.
٥- سورة الأعراف آية: ١٢٦.
٦- سورة غافر آية: ٦٦.
٧- العلات: بفتح المهملة: الضرائر، وأصله من تزوج امرأة ثم تزوج أخرى كأنه عل منها ... وأولاد العلات الإخوة لأب. ذكره الحافظ في الفتح ٦/٤٨٩.
٨- صحيح البخاري مع الفتح ٦/٤٧٨، صحيح مسلم ٤/١٨٣٧.