بعض أَصْحَابنَا عَن أبي الزِّنَاد وَرَبِيعَة وَأبي النَّضر مثله لَا اخْتِلَاف بَينهم فِي ذَلِك وَرَوَى ابْن شاهين من حَدِيث أنس رَفعه يدْخل الْمَيِّت من قبل رجلَيْهِ ويسل سلا وَإِسْنَاده ضَعِيف وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح لكنه مَوْقُوف عَلَى أنس
قَوْله واضطربت الرِّوَايَات فِي إِدْخَاله يُشِير إِلَى مَا أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان عَن إِبْرَاهِيم أَن النَّبِي ﷺ َ أَدخل من قبل الْقبْلَة وَلم يسل سلا وَأخرج ابْن عدي عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه أَخذ رَسُول الله ﷺ َ من قبل الْقبْلَة وألحد لَهُ وَنصب عَلَيْهِ اللَّبن نصبا وَعَن أبي سعيد أَن النَّبِي ﷺ َ أَخذ من قبل الْقبْلَة واستقبل اسْتِقْبَالًا أخرجه ابْن ماجة وَفِيه عَطِيَّة وَهُوَ ضَعِيف قَالَ الشَّافِعِي لَا يُمكن إِدْخَاله من جِهَة الْقبْلَة لِأَن الْقَبْر فِي أصل الْحَائِط
وَعَن أبي إِسْحَاق أَن الْحَارِث أَوْصَى أَن يُصَلِّي عَلَيْهِ عبد الله بن يزِيد فَأدْخلهُ الْقَبْر من قبل رجْلي الْقَبْر وَقَالَ هَذَا من السّنة أخرجه أَبُو دَاوُد وَرِجَاله ثِقَات وَعَن أبي رَافع قَالَ سل رَسُول الله ﷺ َ سَعْدا ورش عَلَى قَبره مَاء أخرجه ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف وَعَن ابْن عمر أَنه أَدخل مَيتا من قبل رجلَيْهِ أخرجه ابْن أبي شيبَة بِسَنَد ضَعِيف وَعَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ دخل قبرا لَيْلًا فأسرج لَهُ سراج فَأَخذه من قبل الْقبْلَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَعَن عُمَيْر بن سعيد أَن عليا كبر عَلَى يزِيد بن المكفف أَرْبعا وَأدْخلهُ من قبل الْقبْلَة أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأخرج عَن ابْن الْحَنَفِيَّة أَنه وَلَّى ابْن عَبَّاس وَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا وَأدْخلهُ من قبل الْقبْلَة
قَوْله فَإِذا وضع فِي لحده يَقُول وَاضعه بِسم الله وَعَلَى مِلَّة رَسُول الله كَذَا قَالَ النَّبِي ﷺ َ حِين وضع أَبَا دُجَانَة الْأنْصَارِيّ فِي الْقَبْر انْتَهَى وَقَوله أَبَا دُجَانَة غلط وَتبع فِيهِ صَاحب الْمَبْسُوط وابو دُجَانَة اسْتشْهد بعد النَّبِي ﷺ َ بِالْيَمَامَةِ ذكره ابْن أبي خَيْثَمَة وَغير وَاحِد والْحَدِيث مَرْوِيّ بِدُونِ ذكر أبي دُجَانَة أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة