Al-aḥādīth al-mushkila al-wārida fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm
الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم
Publisher
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٠ هـ
Publisher Location
المملكة العربية السعودية
Regions
Lebanon
عقلًا، وبالهالك في الفترة، وبالهالك صغيرًا، فيقول الممسوخ عقلًا: يا رب لو آتيتني عقلًا ما كان من آتيته عقلًا بأسعد بعقله مني. ويقول الهالك في الفترة: يا رب لو أتاني منك عهد ما كان من أتاه منك عهد بأسعد بعهده مني. ويقول الهالك صغيرًا: لو آتيتني عمرًا ما كان من آتيته عمرًا بأسعد بعمره مني. فيقول الرب ﵎: إني آمركم بأمر فتطيعوني؟ فيقولون: نعم، وعزتك. فيقول: اذهبوا فادخلوا النار. ولو دخلوها ما ضرتهم، قال: فتخرج عليهم قوابص (١) يظنون أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء، فيرجعون سراعًا قال: يقولون: خرجنا يا رب وعزتك نريد دخولها، فخرجت علينا قوابص ظننا أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء، فيأمرهم الثانية، فيرجعون كذلك يقولون مثل قولهم، فيقول الله ﵎: قبل أن تُخلقوا علمت ما أنتم عاملون، وعلى علمي خلقتكم، وإلى علمي تصيرون، فتأخذهم النار". (٢)
(١) قوله: "قوابص"، هذه رواية الطبراني في المعجم الأوسط، وجاء في الحلية، والعلل، والتمهيد بلفظ: "قوانص"، وفي الحلية أيضًا ومسند الشاميين بلفظ: "قوابس"، وستأتي كلها في تخريج الحديث.
قال ابن الأثير في النهاية (٤/ ٥) في معنى القوابص: "هي الطوائف والجماعات"، وقال (٤/ ١١٢)، في معنى القوانص: "أي قطعًا قانصة، تقنصهم كما تختطف الجارحة الصيد"، وقال (٤/ ٤)، في معنى القوابس: "هي الشعلة من النار الملتهبة".
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٨/ ٥٧)، وفي الكبير (٢٠/ ٨٣)، وفي مسند الشاميين (٣/ ٢٥٧)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٢٧)، و(٩/ ٣٠٥)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١١٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٨/ ١٢٩)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٩٢٣)، جميعهم من طريق عمرو بن واقد، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ، به. واللفظ للطبراني في الأوسط.
والحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ من أجل عمرو بن واقد، وهو متروك، ورُمي بالكذب، كما في تهذيب التهذيب، لابن حجر (٨/ ١٠١). وبه ضعفه ابن الجوزي، والهيثمي.
قال ابن الجوزي في العلل (٣/ ٩٢٣): "هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ؛ في إسناده عمرو بن واقد، قال ابن مُسْهِر: ليس بشيء. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير، فاستحق الترك". اهـ
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢١٦): "فيه عمرو بن واقد، وهو متروك عند البخاري وغيره، ورمي بالكذب، وقال محمد بن المبارك الصوري: كان يتبع السلطان، وكان صدوقًا". اهـ
1 / 303