205

الحانة ' . و' المعول عليه ، في المضاف والمضاف إليه ' . و' المثنى ، الذي لا يكاد """""" صفحة رقم 208 """"""

يتثنى ' . و' الدخيل ، الذي ليس له مثيل ' . و' الدر المرصوف ، في الصفة والموصوف '

وكتب حصة على ' ديوان المتنبي ' تبهر ذوي الألباب وللعقول تسبي . وحاشية على

' القاموس ' ، سماها ب ' الناموس ' ، هتف به داعي نعيه قبل إكمالها ، الذي أقسم كل جهبذ

أنه لم يجتمع بمثالها . وكتاب ' أمالي ' ، كعقد لآلي . وغيرها من درر غرره ، وتحائف

فكره .

وله شعر تعلقت ذوائبه بالكواكب ، وها هو في ميدان البلاغة لذيل عجبه

ساحب . فمن ذلك قوله : ( الكامل )

ألا في سبيل الله نفس وقفتها

على محن الأشجان في طاعة الحب

أعاني جوى من ذي ولوع بكيده

إذا لم يمت بالصد يقتل بالعجب

تخيرته من ألطف الغيد خلقة

تكون بين الراح والمبسم العذب

أبى القلب إلا أن يكون بحبه

وحيدا على رغم النصيحة والعتب

فلو فوقت سهم المنون جفونه

لقلب سوى قلبي تمنيته قلبي

وكان له ترب بالشام ألف بينهما المكتب ، وحبيب كان يرتع معه أيام الصبا

ويلعب . فكان فراقه عنده من أعظم ذنوب البين ، وفي المثل : أقبح ذنوب الدهر تفريق

المحبين . فكتب إليه بهذه الأبيات ، وهو أول ما سمح به فكره من النظم : ( الكامل )

لا كانت الدنيا وأنت بعيد

يا واحدا أنا في هواه وحيد

يا من لبست لهجره ثوب الضنى

وخلعت برد اللهو وهو جديد

وتركت لذات الوجود بأسرها

حتى استوى المعدوم والموجود

قسما بما ألقى عليك من العدى

ومحب وجهك في الورى محسود

إن المحب كما علمت صبابة

فالصبر ينقص والغرام يزيد

ولقد ملأت القلب منك مهابة

فعلي منك إذا خلوت شهيد

والحرص مذموم بإجماع الورى

إلا عليك فإنه محمود

وقوله : ( الرجز )

وأغيد يسكر عقل الغيد

يصيد بالحسن قلوب الصيد

فؤاده صور من حديد

وقلبه أقسى من الجلمود

مولى عظيم الفتك بالعبيد

Page 208