Your recent searches will show up here
Dhayl Nafḥat al-Rīḥāna muwāfiqan liʾl-maṭbūʿ
Muḥammad b. Faḍl Allāh al-Muḥibbī (d. 1111 / 1699)ذيل نفحة الريحانة موافقا للمطبوع
ولم أعهد منه حالة غريبة . وكان له بيننا حظوة ، لم تقصر له عن سابقنا خطوة ، فثوب """""" صفحة رقم 190 """"""
الاعتبار لباسه ، ونور التوفيق اقتباسه . ثم رحل إلى بلده حلب بفضل وافر ، وكمال
يهون به كل عصي متنافر . ( الكامل )
فتنازع البلدان فيه صبابة
وكلاهما جم الغرام طروب
فاجتنى الآمال لدنة الفروع ، وامترى حلوبة العيش ملآنة الضروع . وأحرز قصب
اليراع ، فحاك وشيا ما يحاك بالابتكار والاختراع . فالأرجاء بأضوائه مؤتلقة ، والأراجي
من الآملين به معتلقة . وله شعر مختار ، كأنه جنى نحل مشتار . فمنه قوله ، من
قصيدة : ( الكامل )
روى الملث بسيبه الفياض
ربعا به زمن الشبيبة ماض
ورعى ظباء فيه قد طارحتها
ذكر الغرام بأعذب الأحماض
في روضة غنا بغوطة جلق
يجري اللجين بها على الرضراض
مع كل معسول الثنايا لحظه
عند الفتور أحد عضب ماض
يفتر عن حبب يجول خلاله
ماء الحياة لميت الإعراض
وقوله : ( الرمل )
يا مليكا قد سبى كل الورى
وعزيزا عز من رام حماه
كيف لا أزداد شوقا إذ غدت
قبلتي وجهك في كلا صلاه
29 - مصطفى بن محمد ، ابن بيري البتروني
ماجد امتطى بأخمصه فرق الفرقد ، واتخذ الصهلة والصهوة أنعم المنعم وأفعم
المرقد . رقي من الفضل أسمى المراقي ، وأترع دلوه من السؤدد إلى العراقي . فخبره
قد أخذ من الكمال بالمجامع ، ومخبره تفتر منه ثغور الأماني في وجوه المطامع .
وبيني وبين أبيه في قسطنطينية ، وأنا وإياه عقيدا وداد في بلهنية هنية ، ذمم لا ترفض ،
وعصم لا تنقض . فعهده نقش على صخر ، ووده نسب ملآن من فخر . وأما كماله
فقد تجاوز حده منه ما تم له ، فأصابته عينه فيما أم له ، فأخطاه ما أمله . فلئن أصلته
الأيام بنار نوائبها ، ونفرت عن يده الطولى بذوائبها . فلولا السبك ما عرف للتبر
صرف ، ولولا النار ما عرف للعود عرف . وولده هذا أرجو له حظا وافيا ، وعمرا
يكون ما بقي من الكدر صافيا . فهو للمعالي ملء نواظرها ، وللأماني مطمح مناظرها .
Page 190