270

Dhayl al-Ṣawāʿiq li-maḥw al-Abāṭīl waʾl-Makhāriq

ذيل الصواعق لمحو الأباطيل والمخارق

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٠ هـ

القرآن. وكذلك التابعون وأئمة العلم والهدى من بعدهم.
وقد قال عبد الله بن عمر ﵄ (من كان مستنا فليس بمن قد مات أولئك أصحاب محمد ﷺ كانوا خير هذه الأمة أبرها قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا قوم اختارهم الله لصحبة نبين ﷺ ونقل دينه فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم فهم أصحاب محمد ﷺ كانوا على الهدى المستقيم والله رب الكعبة) رواه أبو نعيم في الحلية.
وروى رزين عن عبد الله بن مسعود ﵁ نحوه.
وإذا كان الصحابة ﵃ أعمق هذه الأمة علما فمحال أن يوضح القرآن شيئا ولا تمكنهم معرفته.
وقد قال ابن مسعود ﵁: (كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن) رواه ابن جرير بإسناد صحيح.
وفي الصحيحين عن مسروق قال: قال عبد الله - يعني ابن مسعود ﵁ (والله الذي لا إله غيره ما من كتاب الله سورة إلا أنا أعلم حيث نزلت وما من آية إلا أنا أعلم فيما نزلت).
ورواه ابن جرير ولفظه قال عبد الله: (والذي لا إله غيره ما نزلت آية في كتاب الله إلا وأنا أعلم فِيمَ نزلت وأين أنزلت).
وقد قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ وقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ

1 / 272