الذي اوجده كل مصنف من مصنفات السيرة من حيث تطورها الأفقي والعمودي. تركزت هذه المنهجية في أمرين أساسين لا ثالث لهما: الأمر الأول:
تسليط الضوء على إسهامات كل فرد من ذرية الرسول ﵌ وأحفاده في روية الحديث ونشره «٣٣»، إذ وجدنا في هذا الكتاب اهتماما منقطع النظير بإيراد مجموع من الأحاديث والأقوال التي رواها كل من الإمام الحسن ﵇ «٣٤»، والإمام الحسين ﵇ «٣٥»، والبتول فاطمة الزهراء ﵍ «٣٦»، إذ أسمى هذه المجاميع بالمساند.
إن هذا الأمر لم نألفه في المصادر التي سبقته والتي عرضت سيرة الرسول ﵌ بمختلف جوانبها باستثناء محاولة اليعقوبي إفراد فقرة مستقلة في كتابه التأريخ خصصها لبعض الأقوال والحكم التي قالها الرسول الكريم محمد ﵌ «٣٧»، ولكن هذه الفقرة لم تكن بالصيغة نفسها التي جمع بها الدولابي الأحاديث التي رواها أهل البيت ﵈، أما الأمر الثاني: فقد تركز في إيجاد مجموع بسيط يضم في طياته أخبارا تتسم بالاستقلالية لذرية الرسول ﵌ وأسباطه «٣٨» .
(٣٣) ينظر، الذرية الطاهرة، مخطوط مصور في مكتبة الحكيم العامة في النجف، برقم (٥٤٤)، ورقة ٢١- ٣٧.
(٣٤) ينظر، المصدر نفسه، ورقة ٢١- ٢٧.
(٣٥) ينظر، المصدر نفسه، ورقة ٢٨- ٣١.
(٣٦) ينظر، المصدر نفسه، ورقة ٣١- ٣٧.
(٣٧) ينظر، التأريخ، ٢/ ٧٩- ٩٨.
(٣٨) ينظر، الذرية الطاهرة، ورقة ٣- ٣٨.