278

Bughyat al-Īḍāḥ li-Talkhīṣ al-Miftāḥ fī ʿUlūm al-Balāgha

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

Publisher

مكتبة الآداب

Edition

السابعة عشر

Genres
semantics
Regions
Egypt
عمرو" إذا أردتَ أن تخبر أن خروج عمرو كان بعد دخول زيد من غير مهلة، وتقول: "خرجت ثم خرج زيد" إذا أردت أن تخبر أن خروج زيد كان بعد خروجك بمهلة، وتقول: "يعطيك زيد دينارا أو يكسوك جبة" إذا أردت أن تخبر أنه يفعل واحدا منهما لا بعينه، وعليه قوله تعالى: ﴿سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [النمل: ٢٧] .
الفصل لعدم الاشتراك في القيد:
وإن لم يقصد ذلك، فإن كان للأول حكم ولم يقصد إعطاؤه للثانية؛ تعين الفصل١؛ كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ، اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ١٤، ١٥] لم يعطف ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ على ﴿قَالُوا﴾ لئلا يشاركه في الاختصاص بالظرف المقدَّم٢، وهو قوله: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ فإن استهزاء الله بهم -وهو أن خذلهم، فخلاهم وما سوَّلتْ لهم أنفسهم، مستدرجا إياهم من حين لا يشعرون- متصل لا ينقطع بكل حال، خلوا إلى شياطينهم أم لم

2 / 282