277

Bughyat al-Īḍāḥ li-Talkhīṣ al-Miftāḥ fī ʿUlūm al-Balāgha

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

Publisher

مكتبة الآداب

Edition

السابعة عشر

Genres
semantics
Regions
Egypt
إذ لا مناسبة بين كرم أبي الحسين ومرارة النوى، ولا تعلق لأحدهما بالآخر١.
الفصل لعدم الاشتراك في الحكم:
وإن لم يقصد ذلك تُرك عطفها عليها٢ كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ، اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ١٤، ١٥] لم يعطف ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ على: ﴿إِنَّا مَعَكُمْ﴾؛ لأنه لو عطف عليه؛ لكان من مقول المنافقين؛ وليس منه. وكذا قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ، أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ﴾ [البقرة: ١١، ١٢]، وكذا قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٣] .
الوصل بغير الواو من حروف العطف:
وعلى الثاني إن قصد بيان ارتباط الثانية بالأولى على معنى بعض حروف العطف سوى الواو، عُطفت عليها بذلك الحرف٣ فتقول: "دخل زيد فخرج

2 / 281