[المؤمنون: ١١٢]، وقال: ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ [البقرة: ٢١١] .
ومنه قول الفرزدق "من الكامل":
كم عمة لك يا جرير وخالة ... فَدْعَاء قد حلبت علي عِشارى١
فيمن روى بالنصب، وعلى رواية الرفع تحتمل الاستفهامية والخبرية٢.
وأما "كيف" فللسؤال عن الحال، إذا قيل: "كيف زيد؟ " فجوابه: صحيح، أو سقيم، أو مشغول، أو فارغ، ونحو ذلك.
وأما "أين" فللسؤال عن المكان، إذا قيل: "أين زيد؟ " فجوابه: في الدار، أو في المسجد، أو في السوق، ونحو ذلك.
وأما "أنَّى" فتستعمل تارة بمعنى "كيف" قال الله تعالى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] أي: كيف شئتم، وأخرى بمعنى: "من أين"٣ قال الله تعالى: ﴿أَنَّى لَكِ هَذَا﴾ [آل عمران: ٣٧] أي: من أين لك هذا؟
وأما "متى، وأيّان" فللسؤال عن الزمان، إذا قيل: "متى جئت؟ " أو "أيان جئت؟ " قيل: يوم الجمعة، أو يوم الخميس، أو شهر كذا، أو سنة كذا. وعن علي بن عيسى الربعي: أن "أيان" تستعمل في مواضع التفخيم٤؛ كقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾ [القيامة: ٦]، وقال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الذاريات: ١٢] .
ثم هذه الألفاظ كثيرا ما تستعمل في معانٍ غير الاستفهام بحسب ما يناسب