فخرج بـ"الاتفاق": وجود خلاف، ولو من واحد، فلا ينعقد معه الإِجماع.
وخرج بـ"المجتهدين": العوام والمقلدون، فلا يعتد بوفاقهم، ولا بخلافهم.
وخرج بـ"هذه الأمة": إجماع غيرها من مجتهدي الأمم الأخرى غير أمة محمد ﷺ، فلا يعتد به.
وخرج بـ"بعد النبي ﷺ": الاتفاق من المجتهدين في عهد النبي ﷺ، فلا يُعَدُّ إجماعًا؛ لأَنَّه لا يخرج عن سنة النبي ﷺ بالِإقرار؛ ولذلك إذا قال الصَّحَابِيّ: كنا نفعل كذا، أَوْ كانوا يفعلون كذا على عهد النبي ﷺ مرفوعًا حكمًا، لا نقلًا للإِجماع (١).
والإِجماع حجة لشرعية الأحكام، لقوله - تعالى -: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥].
والشاهد من الآية قوله - تعالى -: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، فقد توعَّد الله من خالف سبيل المؤمنين، فدَلَّ على أَنَّ اتفاقهم حجة (٢).
٤ - القياس:
والمراد به عند الأصوليين: تسوية فرع بأصل في حكم لعلة
(١) شرح الكوكب المنير ٢/ ٢١٠، الأصول من علم الأصول ٧٣.
(٢) شرح الكوكب المنير ٢/ ٥، ٢١٤.