358

Dafʿ daʿwā al-muʿāraḍ al-ʿaqlī ʿan al-aḥādīth al-mutaʿalliqa bi-masāʾil al-iʿtiqād

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Publisher

مکتبة دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ م

Publisher Location

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

فحَمْل قول الحسن البصريّ على الثاني هو المتوجّه في هذا المقام؛ لأمور:
الأول: أنَّه قد نسب إليه ابن الجوزي ﵀ تقييده الرُّؤيا بالبصريَّة (^١)، فحينئذ يُفَسَّر الإطلاق من خلال هذا القيد.
الثاني: أنّ اللائق به ﵀ عدمُ خَرْقه للإجماع؛ فمن غير المعقول ذهابُه إلى مخالفة ما استقر عند الجيل الأول ﵃، وقد تقدّم أنه لا يُعرَف عنهم خلافُ ذلك.
الثالث: أن "الرُّؤيا" بهذا المعنى معهودةٌ في اللسان ليست مستنكَرة؛ ومن ذلك قول الراعي:
فكبَّر للرؤيا وهشَّ فؤادُه ... وبشَّرَ نفسًا كان قبلُ يلومُها (^٢)
وهو يعني: رؤية صائدٍ بعينه.
وقول أبي الطيب المتنبي:
* رؤياكَ أحلى في العيونِ من الغَمْضِ (^٣) *
قال ابن الأنباري: (المُختارُ في هذه الرؤية أن تكون يقظةً، ولا فَرْقَ

(^١) انظر: "زاد المسير" (٨١٩)
(^٢) وهو من شواهد لسان العرب (٣/ ١٠) مادة (رأي)
(^٣) "ديوان المتنبي" (١٥٧)، وهو من شواهد اللسان (٣/ ١١) مادة (رأي) وصدر البيتِ: *مَضَى اللَّيلُ والفضْل الَّذي لك لا يمضي*

1 / 372