أصل وقوع الإسراء والمعراج، والأمّة في سالف زمانها ما كانت تعرف غيرَ ذلك. كلُّ ما في الأمر هو توقُّف ابن إسحاق ﵀ في المسألة، مع عدم امتناع ذلك عنده؛ بل قد يقال إن ظاهر صنيعه؛ الميل إلى إثبات كون الإسراء بجسده أكثر من كونه منامًا منه ﷺ ذلك أنّه قدّم الروايات الدالّة على ذلك قبل روايته عن عائشة وعن معاوية - ﴿-، ثم عن الحسن البصري ﵀.
وأمّا ما رُوِي عن عائشة < الإِسراء بجَسَده لا يصِحُّ عنها ولا يثبت قولها: ما فُقِدَ جسد رسول الله ﷺ ..) (^٢) وكذلك أبو الخطاب بن دحية الكلبي (^٣)، والقاضي عياض (^٤)، والزرقاني. (^٥)
(^١) انظر: "ميزان الاعتدال "للحافظ الذهبي (٣/ ٤٧٥)، و" تقريب التهذيب " للحافظ ابن حجر (٨٢٥)
(^٢) "الأجوبة عن المسائل المستغربة"لابن عبدالبرِّ (١٥٦)
(^٣) انظر: "الابتهاج في أحاديث المعراج" (٦٨)
(^٤) انظر: "الشفا" (٢٠٨)
(^٥) انظر: "شرح المواهب اللدنّية"للزّرقاني (٦/ ٤)