227

Al-difāʿ ʿan al-Sunna - Jāmiʿat al-Madīna (bikālūriyūs)

الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)

Publisher

جامعة المدينة العالمية

ينتقل الإمام الشافعي إلى أدلة أخرى: يروي بإسناده عن عمرو بن عبد الله بن صفوان عن خالٍ له يقال له: يزيد بن شيبان، قال: كنا في موقف لنا بعرفة -يباعده عمرو من موقف الإمام جدًّا، يعني: هو بعيد عن موقف الإمام جدًّا- فأتانا ابن مِربع الأنصاري فقال لنا: «أنا رسولُ رسولِ الله إليكم، يأمركم أن تقفوا على مشاعركم؛ فإنكم على إرثٍ من إرث أبيكم إبراهيم» عمرو هذا يقول: إنه كان بعيدًا عن الإمام. أي: عن النبي ﷺ وأرسل إليهم رسول الله ﷺ رسولًا يقول: «أنا رسولُ رسولِ الله إليكم، ورسول الله ﷺ: يأمركم أن تقفوا على مشاعركم؛ فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم» هذا الرجل واحد ذهب إليهم بحكم شرعي.
ويستمر الإمام الشافعي يقول: وبعث رسول الله ﷺ أبا بكر واليًا على الحج في سنة تسع، وحضره الحج من أهل بلدان مختلفة وشعوب متفرقة؛ فأقام لهم مناسكهم وأخبرهم عن رسول الله ﷺ بما لهم وما عليهم، وبعث علي بن أبي طالب في تلك السنة؛ فقرأ عليهم في مجمعهم يوم النحر آيات من سورة براءة، ونبذ إلى قوم على سواء وجعل لهم مددًا، ونهاهم عن أمور، يعني: هذه كلها أحكام شرعية معروفة في كتب الفقه والاستطراد مع بيانها يطيل الأمر جدًّا ...
أمّر أبا بكر وهو واحد، وأخبرهم عن النبي ﷺ بما لهم وبما عليهم وبعث علي بن أبي طالب ﵁ في تلك السنة قرأ عليهم آيات من براءة وهو واحد، ولم يكن رسول الله ﷺ ليبعث إلا واحدًا إلا والحجة قائمة بخبره على من بعثه إليهم: لا يرسل النبي ﷺ واحدًا بأمر ما وهو يعلم أن الحجة قائمة على المبعوث إليهم بوصول هذا الرسول إليهم ليخبرهم عن رسول الله ﷺ ما أمر به وما نهى عنه.
الشافعي ﵁ يقول: فرّق النبي ﷺ عمّالًا على نواحي، عرفنا أسمائهم

1 / 255