357

Daʿwat al-rusul ʿalayhim al-salām

دعوة الرسل عليهم السلام

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٣هـ

Publication Year

٢٠٠٢م

ويقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ ١، والآية شاهد آخر على تفضل الله على بني إسرائيل، فلقد آتاهم الله التوراة، وجعل منهم الأنبياء، والسلطان، والحكم في الناس، والفهم للكتاب المنزل، والشريعة الموحى بها، ورزقهم من كل أنواع الحلال، قوتا، وطعاما، وثمرا.... وفضلهم ﷾ على عالمي زمانهم.
هذا حديث القرآن الكريم عن بني إسرائيل، المنتسبين إلى رسول الله يعقوب ﵇ وفيه تقدير لنبي الله "إسرائيل" الذي انتسبوا إليه.
أما حديث القرآن عن اليهود فيختلف اختلافا بينا، ونلمح ذلك حين نعرف أن القرآن الكريم عرفنا بانقسام الإسرائيليين إلى فريقين، يقول الله تعالى: ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ ٢، وقد وصل الافتراق بينهم إلى التعارض، والتضاد، فأيد الله المؤمنين على من عارضهم بالبرهان، والحجة، واليقين.
وقد أشار الله إلى الكافرين من بني إسرائيل في قوله تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ، كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ، تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ ٣.

١ سورة الجاثية آية: ١٦.
٢ سورة الصف آية: ١٤.
٣ سورة المائدة الآيات: ٧٨-٨٠، والآيات تجيز لعن من ضل وكفر، وإن تسمى باسم الرسول.

1 / 363