٢- محمد كرد علي:
وما ابن عبد الوهاب إلا داعية، هدى الناس من الضلال وساقهم إلى الدين السمح، وإذا بدت شدة من بعضهم، فهي ناشئة من نشأة البادية، وقلما رأينا شعبًا من أهل الإسلام يغلب عليه التدين والصدق والإخلاص، مثل هؤلاء القوم، وقد اختبرنا عامتهم وخاصتهم، سنين طويلة، فلم نرهم حادوا عن الإسلام قيد أنملة، وما يتهمهم به أعداؤهم، فزور لا أصل له١.
٣- عباس محمود العقاد:
وظاهر من سيرة محمد بن عبد الوهاب أنه لقى في رسالته عنتًا، فاشتد كما يشتد من يدعو غير سميع، ومن العنت إطباق الناس على الجهل والتوسل بما لا يضر ولا ينفع، والتماس المصالح بغير أسبابها، وإتيان المسالك من غير أبوابها، وقد عبر على البادية زمان يتكلمون فيه على التعاويذ والتمائم وأضاليل المشعوذين والمنجمين، ويدعون السعي من وجوهه توسلًا بأباطيل السحرة والدجالين حتى في الاستسقاء ودفع الوباء، فكان حقًا على الدعاة أن يصرفوهم عن هذه الجهالة، وكان من أثر الدعوة الوهابية صرفهم عن ألوان البدع والخرافات٢.
٤- أحمد بن عبد الغفور عطار، ﵀:
رأى ابن عبد الوهاب ما حل بالمسلمين، ورأى ما بنجد من الشرك والوثنية، ولم تكن نجد خالية من العلماء، بل كان فيها منهم عدد غير قليل في مدنها وقراها،
١ انظر الكتاب: القديم والحديث.
٢ انظر كتاب الإسلام في القرن العشرين: تأليف عباس محمود العقاد.