204

Daʿwat al-Imām Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb Salafiyya lā Wahhābiyya

دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب سلفية لا وهابية

Publisher

-

Edition

الأولى ١٤٢٠هـ/ ١٩٩٩م

تستعر في جميع الأنحاء، حتى تدخل في شؤونها الخاصة أمير حائل محمد بن الرشيد١، وشجع الفتنة للتخلص من نفوذ آل سعود، ومن الضريبة السنوية، كما شجعها الأتراك لاستعادة السيطرة على الإحساء، وتم استيلاء سعود على الإحساء، وساعده شيخ البحرين وسلطان مسقط، وقبائل بني خالد، والعجمان، وبني مرة، وبات الطريق مفتوحًا إلى الرياض، فدخلها سعود بن فيصل سنة ١٢٨٨هـ (١٨٧١م) عندما أرسل عبد الله رسائل إلى مدحت باشا والي بغداد يطلب مساعدته، فكانت المناسبة المرجوة عند الأتراك لاستعادة الإحساء، فجهز مدحت باشا حملة من خمسة آلاف جندي، واستعان بناصر السعدون شيخ قبائل المنتفق، وبعبد الله الصباح شيخ الكويت، وأن سعودًا ثائر ضد الدولة العثمانية، وأنه يتعاون مع الإنكليز، وتطورت الأمور وزادت المحن، واتجهت الحملة من البصرة عام ١٨٧١م، وساعدتها الكويت بالمال والرجال فسارت بحرًا إلى القصير، وبرًا إلى القطيف، ثم احتل الإحساء وقطر فقطع مدحت باشا بذلك الصلة بين نجد وعمان، وأصدر مدحت باشا منشورًا على السلطان جاء فيه:
إن نجدا وملحقاتها جزءًا من الممتلكات العثمانية أسوة بالعراق واليمن ومصر وغيرها، وبما أن سعودًا أسقط سلطة عبد الله القائم مقام الذي عينه السلطان تابعًا لولاية العراق، فقد أرسلنا قوة لمساعدة عبد الله، وإخضاع القبائل لسلطته، وقد وعدنا سعودًا بالعفو إذا تقدم واعتذر عن تصرفه وإلا فسندمره مع القبائل التي تناصره٢.

١ الإمام العادل –عبد الحميد الخطيب ص ١٤.
٢ آل سعود ماضيهم وحاضرهم –تأليف: جبران شامية ص ٨١.

1 / 235