سعد أن النبي ﷺ أتى بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ فقال: للغلام أتأذن لي أن أعطى هؤلاء فقال: الغلام والله يا رسول الله لا أوثر نصيبي منك أحدا فتله١ رسول الله ﷺ في يده"
وأما كون الساقى آخرهم شربا فلحديث أبى قتادة عند ابن ماجه وأبي داود والترمذي وصححه وقال: المنذرى رجال إسناده ثقات عن النبي ﷺ قال: "ساقي القوم آخرهم شربا" وقد أخرجه أيضا مسلم رحمه الله تعالى بلفظ "قلت لا أشرب حتى يشرب رسول الله ﷺ فقال: "إن الساقي آخرهم شربا".
وأما مشروعية التسمية والحمد فلحديث ابن عباس عند الترمذي قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تشربوا نفسا واحدا كشرب البعير ولكن اشربوا مثنى وثلاث وسموا الله إذا أنتم شربتم واحمدوا الله إذا أنتم رفعتم" وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي والبخارى في التاريخ من حديث أبي سعيد قال: كان النبي ﷺ إذا أكل وشرب قال: "الحمد لله الذى أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين".
وأما كراهة التنفس في السقاء والنفخ فقد تقدم أدلة ذلك في الشرب ثلاثة أنفاس.
وأما كراهة الشرب من فم السقاء فلحديث أبي سعيد في الصحيحين قال: نهى النبي ﷺ عن اختناث الأسقية أن يشرب من أفواهها" وفي رواية لهما "واختناثها أن يقلب رأسها ثم يشرب منه" وفي البخارى من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ نهى أن يشرب من السقاء" وزاد أحمد قال: أيوب فأنبئت أن رجلا شرب من في السقاء فخرجت حية وفي البخارى وغيره من حديث ابن عباس ﵄ قال: نهى رسول الله ﷺ عن الشرب من في السقاء" وهذا لا يعارضه ما رواه ابن ماجه والترمذي وصححه من حديث كبشة قالت: "دخل علي رسول الله ﷺ فشرب من في قربة معلقة قائما
١ أي وضعه.