328

Al-Dalīl waʾl-burhān li-Abī Yaʿqūb al-Wārijlānī

الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني

وكذلك قولك: لفظت بأسمائه، فلا يجوز إلا عند من ذكرنا.

وقولك: سألتك بحق أسمائك عليك. قد أجازه بعضهم.

وأما دعوته بأسمائه أو سألته بأسمائه، فجائز.

وأما سألته بصفاته، ففيه ما فيه.

وهل يقال: وصف نفسه بالوصف ؟ فلا يجوز.

وإن قلت: وصف نفسه وصفا. جائز، وسمى نفسه بالتسمية. وإنما يجوز: سمى نفسه تسمية، ووصف نفسه وصفا، وأخبر عن نفسه خبرا، ووحد نفسه توحيدا، وأفرد نفسه إفرادا.

وهل تقول: عرفت الله بأسمائه وصفاته ؟ والمعرفة درجات فوق درجات العلوم، من الإيمان والظن والعلم واليقين، فمن بلغ إلى هذا الحد يرجى له البلوغ إلى حد المعرفة إن اجتهد. تقول: أثبت الله نفسه عالما، وأثبت نفسه العلم.

وأما علمه إثبات وأسماؤه إثبات، فلا.

وأما قوله أثبت نفسه بأسمائه أو بصفاته فلا، وأثبت نفسه بعلمه أو بقدرته أو أثبتناه بأسمائه فمحتمل.

وأما أخبرنا عنه بأسمائه، على رأي من جعل الأسماء حروفا وألفاظا. وأما ذو صفات وذو أسماء وذو علم وذو قدرة، فإن هذا كله يوجب الغير. والسلام.

مسألة:

يقال ما أكثر متغاير وقوله، بمعنى بعضه غير بعض. وكذلك كلامه متفاضل أي بعضه أفضل من بعض، فهذا لا بأس به.

وقوله: كلامه كله حروف متغايرة، وآيات مفصلات، وأفضاله وإحسانه، فجائز.

وقوله: ما أوسع علمه فجائز، وإنما وقع المعنى على المعلومات، وقدرته أيضا كذلك.

وهل يقال: الله جميل بالإضافة ؟ فلا بأس. هو جميل العفو، جميل الستر، ويجوز: بحسن الصنع إلينا.

وأما قولك: بحسن العلم والقدرة: فلا يجوز.

وقولك: سميع وسامع ومسمع. فجائز أيضا.

وقولك: سماع فلا يجوز أيضا، لأنه مصغ إلى غيره وقابل للكذب.

وأما قولك: يسمع ويبصر (ثلاثي) فجائز يسمع الأصوات ويبصر أي يرى الألوان، وبصر بمعنى رأى (أيضا ثلاثي).

فإذا أردت الغير فتقول: أسمعه إذا أسمعه الأصوات، أو جعل له السمع، أو تكلم فسمع الرجل، وأما أبصر فليس فيه أكثر من أنه أبر اللون.

Page 164