327

Al-Dalīl waʾl-burhān li-Abī Yaʿqūb al-Wārijlānī

الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني

وكذلك القول في أنها معنى، أو غير معنى. وكذلك القول في أسمائه، إلا إن أراد هو الأسماء التي هي الألفاظ فمحتمل.

وأما على مذهب أهل الحق لا يجوز عليه شيء من هذا، ولا على الصفات، وليس في الأمة من يقول الهيئة . وهو شرك ممن قاله.

ولا يجوز أن يقال: الله في علمه أو في قدرته أو في سمعه أو في بصره أو في إرادته أو في أسمائه، أو في صفاته. فإن هذا كله لا يجوز. وهو خطأ في الخطابة.

وكذلك قوله: علمه منه. وأسماءه منه، وقدرته منه أو ليس منه. فلا يجوز، أ, علمه فيه أو أسماؤه فيه، أو صفاته فيه. وكذلك معه. وكذلك لا يجوز أيضا، أو ليس معه. وكذلك علمه عنده، أو قدرته، أو أسماؤه أو صفاته، لا يجوز. أو هل يقال: أسماؤه هي هو، وصفاته هي هو ؟

إن هاتين المسألتين، أشار إلى جوازهما، بعض أهل الدعوة - ويقول: علمه هو هو، وقدرته هي هو، وصفاته هي هو وفيها مع ذلك توهم ما.

والأحسن عندي، أن يقال: علمه ليس هناك شيء غيره. وقدرته ليس هناك شيء غيره.

وكذلك سائر الصفات، وكذلك أسماؤه وصفاته ليس هناك شيء غيره.

وأما ذكر الله بأسمائه، فجائز أن يقال: العالم هو القادر. والقادر هو المريدة في أمثالها.

وأما للصفات بينها البين فلا يجوز أن يقال: العلم هو القدرة، ولا القدرة هي الإرادة، ولا يجوز العلم غير الإرادة، ولا الإرادة غير العلم، ولا القدرة غير العلم.

وأما قولك: سميناه بصفاته. فلا يجوز، وصفناه بأسمائه. فهذا كله خطأ في اللغة والخطابة والإيهام وذهاب العقول إلى ما لا يجوز على الله - عز وجل - ولا يجوز العلم اسمه، وأخواته.

وكذلك لا يجوز: وصفناه بالتسمية، ولا سميناه بالوصف.

وقولك: سميناه بالذكر أو الحرف أو بالألفاظ. فإن رجع الكلام إلى خطابه فجائز، وإن أراد ذات الباري سبحانه، فلا يجوز.

وتقول: وصفناه وصفا. جائز، وأما وصفناه صفة، ففيه الوهم. وقولك: أخبرت عنه بأسمائه. فلا بأس، وأخبرت عنه بصفاته، إلا عند من يتوهم أن الاسم والصفة خبر.

Page 163