Your recent searches will show up here
Al-Dalīl waʾl-burhān li-Abī Yaʿqūb al-Wārijlānī
Abū Yaʿqūb al-Wārjilānī (d. 570 / 1174)الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني
والثانية: الإيمان بالملائكة: أنهم أولياء الله، ثم ولايتهم وهو الكون معهم على دين الله وعلى طاعته ويحبهم، وقال أهل الدعوة: (يترحم عليهم)، فليس عليهم أكثر من المعنيين: الإيمان بوجودهم وولايتهم.
وأما معرفة جبريل عليه السلام بالقصد ومعرفة اسمه ومعرفة نزوله بالقرآن العظيم على محمد عليه السلام، فإن أهل الدعوة يرون الإيمان بذلك واجبا، قصدا واعتقادا ومحبة وترحما.
الثالثة: أنهم يوجبون الإيمان بكتب الله تعالى، ولابد من معرفة معنى الكتب وأنها منزلة من عند الله تعالى، وائتمروه بأمره ونهيه وخبره وباستخباره.
ولابد من معرفة هذه المعاني الثلاثة: معنى الكتاب معنى النزول والفرض هو الأمر والنهي، ومن جواب أهل الدعوة أن عليه عرفة هذه الأمور جملة، وعليه القصد إلى القرآن الذي جاء به الروح الأمين قصدا واعتقادا، ويعرف معناها لا لفظها جملة وخصوصا.
الرابعة: أنهم يوجبون معرفة الرسل ويوجبون الإيمان بها جملة ولا تصح له معرفة الرسل إلا بمعرفة أربعة معان أولها: الرسل، والثاني: المرسل. والثالث: الرسالة، والرابع: الإرسال.
فإن انخرم منها واحد بطل معنى الرسل، وقد قال الشيخ - رضي الله عنه -: (إن علينا أن نعرف الرسل من نسل آدم عليه السلام أجمعين).
وأوجب من هذه معرفة أبينا آدم عليه السلام، وليس علينا في إيجاب معرفة آدم، ومعرفة المسلمين من الجن، ومعرفة الملل إلا تقليد الأئمة الراشدين - رضي الله عنهم - وما نص من القرآن أو توقيف من السنة. فلا الخامسة.
وقد ذكرنا المعاني التي تتضمنها معرفة المصير، والأسباب التي توجب الأسباب، فالتكليف وهو الأمر والنهي والطاعة والمعصية والثواب والعقاب والجنة والنار.
Page 133