Al-Dalīl waʾl-burhān li-Abī Yaʿqūb al-Wārijlānī
الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني
والصابئون ينتحلون من الأنبياء آدم عليه السلام ، ليس إلا الإيمان بالله واليوم الآخر ، ويلك عليه أن شريعة سبقت إلى المشرك وسعته في بعض الشرائع ، قالوا : إنه ليس عليهم إلا النطق بالجملة وهي : شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .
الإمام الثالث : لواب بن سلام - رضي الله عنه - ذكر لواب بن سلام فيما يعتري الإنسان من الوسواس في صفة الباري سبحانه ، وما يخطر على القلوب من توهيمه أنه فوق ، وأنه في السماء وعلى العرش وأنه معنا ، وما يذكر ويسبق إلى النفوس من تجديده ، وذكر الآلات والجوارح من الوجه واليدين والساقين والقدم والجنب ، في مثل هذه الأمور ، ليس على الإنسان منها شيء ، ولا على السامع ، ما لم يقطع الشهادة على الله - عز وجل - أنه كذلك ، ويحلف عليه ويقسم أنه كذلك .
وإن كان لا يحلف على ذلك ، فليس بشيء ، ولا يضره ما يسبق إلى النفوس أو جرى على الألسن ، إلا مع وجود الشروط المذكورة ، من قطع الشهادة ، أو قطع العذر في ذلك .
ومصداق ذلك حديث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، حين سأله رجل فقال : يا رسول الله إن في النفس أشياء أريد أن أسألك عنها ، وددت أني لو مت قبلها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : (( كلنا يجد ذلك )) .
وحديث ابن مسعود : ( تلك برازخ الإيمان ) ، وحديث زوجة جابر بن زيد حين سألت مجاهدا فقالت : ( إنه تخطر ببالي بعد موت حبيبي أشياء لو مت قبلها كان أحب إلي ) ، قال لها : ( ليس عليك بأس ) .
الإمام الرابع : الربيع بن حبيب - رضي الله عنه - .
اعلم أن الربيع بن حبيب قد أثبت لجميع المشركين ما غنموه وحازوه من أموال المسلمين في الرقيق والمكاتب والمدبر وجميع الأموال .
وأثبت الأنساب بين المشركين ونساء الموحدين من حامل لا حامل وحامل واضع .
Page 82