353

============================================================

315 طريق ثانية له يقول : المادة الاولى المشتركة للاسطقسات الاربعة لا كائنة ولافاسدة، لانها (397) ان كانت المادة الاولى كائنة فلها مادة، منها تكونت . ويلزم ان تكون هذه المتكونة ذات صورة اذ هى (298) حقيةة الكون ونحن فرضتاها مادة لا ذات صورة فتلك ضرورة (288) غيركائنة من شىء ، فهى ازلية لا تبيد. وهذا ايضا يوجب قدم العالم طريق ثالثة له يقول : ان مادة الفلك بجملته ليس فيهاشىء من التضاد لان الحركة الدورية لا ضدلها كما بين. وانما التضاد فى الحركة المستقيمةكما يرهن. قال : وكل ما يفسد انما سبب فساده ما فيه من التضاد (30 -ب) م واذ والفلك لاتضاد(406) فيه ، فليس هو فاسدا(464) وما ليس بفاسد فليس متكون ويطلق قضايا ويبينها. وهى : ان كل كائن فاسد، وكلفاسد كائن.

وكل ما لم يتكون لا يفسد وكل ما لا يفسد لم يتكون. فهذا (462) ايضا طريق يوجب بها مايريده من قدم العالم طريق رابعة : قال : كل حادث ، فامكان حدوثه متقدم على حدوثه بالزمان. وكذلك كل متغير، فامكان تغيره متقدم عليه بالزمان. وبهذه القدمة الزم دوام الحركة الدورية وانها لا انقضاء لها ، ولا بداءة. وبهذه القدمة بين (43) المتاخرون من تباعه قدم العالم. وقالوا: العالم قبل ان يكون لا يخلوان يكون حدوثه ممكنا اوواجبا اوممتنعا. فان كان حدوثه واجبا فانه لا ييرح موجودا وان كان حدوثه ممتنعا ، فلا يصح ان يوجد ابدا ، وان كان ممكنا فمن حامل ذلك الامكان فلا بدمن شيء موجود هو حامل الامكان ، وبه يقال لذلك الشيء، إنه ممكن وهذه طريق قوية جدا فى اثبات قدم العالم.

وزعم بعض حذاق المتاخرين من المتكلمين انه فك هذا العويص فقال : الامكان هو عند الفاعل لا فى الشيء المنفعل ، وهذا لا شيء ل (296) لانها: ج، لانه :ت (298) هى : ت ، هو: ج (809) ضرورة :ت ج صورة : ن (400) لا تضاد : تج، م تضاد:ن (401) فاسدا:ت ، فاسد : ج (405) فهذا : ت ، فهذه : ج (403) بين : ت ، يبن :

Page 352