Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
308 (29 - 1) م هذا الموجود كله علىما هو عليه لم يزل ولا يزال هكذا وان الشيء الثابت الذى لا يقع تحت الكون والقساد وهو السماء لا ييرح كذلك. وان الزمان والحركة ابديان دائمان، لاكائنان ولا فاسدان. وان الشيء الكائن الفاسد وهوما تحت فلك القمر لا يبرح كذلك ، اعنى ان تلك المادة الاولى لاكاينة ولا فاسدة فى ذاتها لكن الصور تتعاقب عليها وتخلع صورة وتلبس اخرى وان هذا النظام كله العلوى والسفلى لايختل ، ولا يبطل ولا يتجدد فيه متجدد مما ليس فى طبيعته ولا يطرا فيه طار(383) خارج عن القيام (288 سمهب ب وجه قال : وان كان لم يقل بهذا النص لكن المتحصل من رأيه انه من باب المتنع عنده ان تتغيرلله مشيئة اوتتجد له ارادة. وان جميع هذا الوجود على ما هو عليه ، الله او جده بارادة ، لكن ليس فعل بعد عدم . وكما انه من باب الممتنع ان يعدم الاله او تتغير ذاته ، كذلك يظن انه من باب الممتنع ان تغير له ارادة او تتجد له مشيئة ، فيلزم ان يكون هذا الموجود كله على ما هو عليه الآن . كذلك كان فى ما لم يزل ، وكذلك يكون فى غابر الدهر.
فهذا تلخيص هذه الاراء وحتميقتها وهى آراء من قد تبرهن عنده وجود الاله (344) لهذا العالم. اما من لم يعلم (385) وجود الاله جل وعز ، بل قا (285) 1 .(880)، ظن ان الاشياء تكون(385) وتفسد بالاجتماع والافتراق بحسب الاتفاق ، وان ي س ثم مدبر(367) ولا ناظم(389) وجود وهو افيقوروس وشيعته وامثاله كما (29 -ب) م يحكى الاسكندر ، فلا فائدة لنا فى ذكر تلك الفرق.اذ قد تبرهن وجود الاله، وذكرنا اراء اقوام بنوا أمرهم علىقاعدة قد تبرهن نقيضها، لا فائدة يه. وكذلك ايضا كوننا نروم تصحيح قول اهل الرأى الثانى اعنى كون السماء كائنة فاسدة ، لا فائدة لنا فيه. اذهم يعتقدون القدم ولا فرق عندنا 1 بين من يعتقد ان السماء كاثنة ، من شيء ، فرورة وفاسدة الى شيء ، او اعتقاد ارسطوالذى يعتقد انها غيركائنة ولافاسدة. اذ قصدكل تابع شريعة (35) ولا يطرى فيه طار : ت ج، - ن (284) الاله : ت ، اله : ج (285) م يعلم :ت ، لايعلم : ج (268) تتكون : ج (287) مديرا : ج (288) ناظم : ت، نظام: ج
Page 350