274

============================================================

سم الله رب العالم (*) مقدمة الجزء الثانى] 227-ب) القدمات المحتاج اليها فى اثبات وجود الالاه تعالى وفى البرهان على و كونه لاجسما ولاقوة فى جسم ، وانه - جل اسمه - واحد ، خمس و عشرون مقدمة كلها مبرهنة لا شك فى شيء منها قد أتى آرسطوومن (2) بعده من المشائين على برهان كل واحدة منها. ومقدمة واحدة نسلمها لهم سليما لان بذلك تتبرهن(2) مطالبنا كما سأبين وتلك المقدمة هى قدم العالم (8) (2) من :ت 45 _: ج(4) :1، بشم ادنى العولم :ت، قصل :ج (2) تتبرهن : تك ، تبرهن : (5) قد شرح هذه المقدمات ابوعبد الله محمد بن ابي بكر بن محمد التبريزى، وطيع ف مصر سنة 1399 هجرية بتحقيق الاستاذ المرحوم محمد زاهد الكوترى، ونحن نضعه هناحتى يتمكن القارى من المقارنة وتشير ب(ك) الى الفروق التى توجد فى نشر الكوثرى (الشرح) : اعلم ان هذا الكلام إشارة إلى بيان أمرين أخدهما المسائل المقصودة بالقصد الأولى : وهى المقاصد ، وثانيهما الأبحاث المسهلة للوصول الى تلك المقاصد : وهى المقذمات، اما المقاصد فقد جعلها ثلاث مسائل ، إحداها اثبات وجود الاله تعالى ، وثانيتها اثبات أنه ليس جسم، ولاقوة فى جسم، وثالثتها كونه واحدا ، فلنلخص الدعوى فى هذه المسائل فتقول اما المسألة الأولى فالمقصود منها إثبات موجود هوواجب الوجود لذاته؛ لايمكن انيكون وجوده من غيره، بل كل موجود فهو فانض معن وجوده يوسط او يغير وسط، وليس وجوده فيره، بل كل موجود فهو له حتى يكون هوالغاية المطلقة للموجودات كلها ، وهو المكمل فيره ، المبلغ لكل موجود الى غايته ، ويتبع هذا أن يكون كل موجود مشتاقا إليه بالطبع ، اذ هو المظهر لوجوده المعطى له الكمال والبقاء ، وهذا شرح اسم الله تعالى و أما المسألة الثانية فالمقصود منها بيان انه تعالى ليس بجسم ، ولاقوة فى جسم فنشرح لفظة الجسم والقوة ، أما الجسم فهو عبارة فى اصطلا حهم عن الجوهر المتحيز، أى الذى يمكن ان يشارإليه أنه ههنا بالحس ، وثم بذاته لا بتبعية غيره ويمكن أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة تقاطعة على زوايا قوائم ، وهى الأقطار الثلاثة أعنى الطول والعرض والعمق ، وأما القوة فهى لفظة مشتركة بين القوة الفعلية ، والقوة الانفعالية . اما القوة الفعلية فهى عبارة عما يكون بدأ التغير من آخر فى آخر من حيث إنه آخر ، ومعناه أن الشيء الحال فى الجسم إذا صدر منه أر فى يجسم آخر يقال لذلك الشىء إنه قوة مثل الحرارة الحاصلة فى الجسم ، فانها إذا صادفت جسما آخر مهيأ لقبول السخونة سخنته فيقال إنها قوة باعتبار حصول ذلك الأثر عنها ، وهى أعنى القوة - قدتكون عرضا فى الموضوع ، وقد تكون صورة فى الهيولى ، والفرق بينهما

Page 273