251

Dafʿ īhām al-iḍṭirāb ʿan āyāt al-kitāb - ṭ. ʿAṭāʾāt al-ʿilm

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

سورة الأحزاب
قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ [الأحزاب/ ١].
لا منافاة بينه وبين قوله في آخر الآية (^١): ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ بصيغة الجمع؛ لدخول الأمة تحت الخطاب الخاص بالنبي ﷺ؛ لأنه قدوتهم، كما تقدم بيانه مستوفًى في سورة الروم.
قوله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب/ ٤].
هذه الآية الكريمة تدل بفحوى خطابها أنه لم يجعل لامرأة من قلبين في جوفها.
وقد جاءت آية أخرى يوهم ظاهرها خلافي ذلك، وهى قوله تعالى في حفصة وعائشة: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم/ ٤]، فقد جمع القلوب لهاتين المرأتين.
والجواب عن هذا من وجهين:
أحدهما: أن المثنى إذا أضيف إليه شيئان هما جزآه، جاز في ذلك المضاف -الذي هو شيئان- الجمع والتثنية والإفراد، وأفصحها الجمع فالإفراد فالتثنية على الأصح، سواء كانت الإضافة لفظًا أو معنى.

(^١) أي: الآية الثانية.

1 / 255